كيف تكون الفتاة جميلة المظهر

مقدمة

الجمال فطرة ربانية جُبل الإنسان عليها، فهي موجودة في كُل البشر، فهُناك من يكون جماله داخلي، وهُناك من يكون جماله خارجي، لكن ينتابنا كثير من التساؤلات حول كيفية الحفاظ على هذا الجمال، وكثيراً ما يُراود هذا السؤال الفتيات بشكل أكبر من الفتيان، فما هو تعريف الجمال، وكيف يُمكننا المُحافظة على جمالنا؟ هل هُناك معايير مُحدّدة للحفاظ على الجمال، أم هُناك من جمالهم طبيعي بدون أي إضافات أو عمليات تجميل أو غيرها؟ سنتطرق في هذا الموضوع إلى كل هذه التساؤلات ونُجيب عنها في هذا الموضوع بكل وضوح وشفافية.

الجمال

الجمال ضد القُبح، وهو حُسن المظهر، واللباقة، والأناقة، والزينة، والنضارة، والمحاولة للظهور بأفضل وجهة أو منظر، فإن الله جميل يُحب الجمال، والجمال ليس فقط جمال الإنسان، فهُناك مخلوقات ربانية كتيرة جميلة جداً، فكثيراً ما نسمع الناس يتحدثون فيما بينهم، ويتغازلون ويقولون: (أنتَ تُشبه القمر)، كدليل على شدة جمال وروعة القمر وضوءه، فالجمال لا يقتصر على شخص مُعين أو كائن مُعين، والجمال أيضاً جمال الروح، وجمال الطلة أو المظهر.

مقومات الجمال الأساسية

السلامة من العيوب

من أهم الأُسس في مقومات الجمال أن يكون سليماً من العيوب، فكُل شيء جميل يُدرك جماله وأناقته وجاذبيته، حسب حُسنه وخلوه من العيوب، وأن يُحاول جاهداً أن يكون خالياً من العيوب، فالجمال نعمة وهبنا الله إيّاها، فيتوجب علينا الحفاظ عليها.

التناسق والتنظيم

التناسق من أهم مقومات الجمال، وهي سمة أخرى للجمال تقوم على تقدير الجمال وضبطه بإحكام، وتحديد نسب الأشياء إلى بعضها، فإن الله خلق الإنسان بحساب وقدر، وكما قال: “وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا”، فلو ألقينا نظرة صغيرة على الإنسان، لأدركنا مقدار التناسق والجمال الذي يتجمل به الإنسان.

أنواع الجمال

الجمال الحسي

هو الجمال الذي يُمكن ادراكه بالحس، تماماً كجمال الطبيعة في سمائها، وأرضها، وشمسها، وقمرها، وشجرها، وبحرها، وبرها، أو كجمال الإنسان في تكوينه وخلقه.

الجمال المعنوي

نعني بالجمال المعنوي هو الجمال الموجود في الألفاظ والأقوال، أي أنه يُدرك بأمور أخرى غير حسية أو لا تُرى بالعين، لكن يُمكن إدراكها بالعقل والبصيرة المفتوحة، والجمال المعنوي يندرج تحت إطاره عدة أمور:

جمال الألفاظ

فالجمال المعنوي يتوجّب أن يكون موجود في الأقوال الحسنة، والألفاظ الطيبة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه)، فجمال الألفاظ من جمال صاحبه.

جمال الأفعال

يتوجّب عليكِ كي تَكونين أكثر جمالاً أن تكوني حذرة في أفعالك مع الآخرين، والفعل قرين القول، فالقول بلا فعل لا فائدة منه، فجمال القول بلا فعل لا يكتمل.

نصائح

يُمكنكِ أن تحظي بشخصية جذابة وراقية من خلال اتّباع التالي:

  • تحظى المرأة بشخصية جذابة ومرحة ومُنطلقة من خلال إعطاء انطباع جيد عنها وعن شخصيتها أمام الاخرين، وتُعتبر المرأة التي تجذب أو ترسم انطباع جيّد عنها أمام الآخرين امرأة بارعة، ليس فقط بذوقها الرفيع في اختيار الملابس أو ما شابه، بل أيضاً بشخصيتها.
  • تحرص المرأة غير الجميلة دائماً على مُحاولة الظهور بمظهر بسيط غير مُتكلف أبداً، وهذا يُساعدها على أن تكون أكثر تلقائيّة، وبالتالي تكون أكثر انجذاباً، وهذا المفهوم بالغالب لا تفهمه سوى هذه المرأة البسيطة، فهُناك الكثير من النساء تجد جمالها في جمال ثوبها أو مكياجها وشياكتها ومجوهراتها، بينما يرتكز جمال المرأة البسيطة على التلقائية، فهي تجد الجمال في إظهار سماتها الشخصية التي تجعلها أكثر جمالاً، بدون أي إضافات خارجية كالمكياج والمجوهرات الثمينة وغيرها من المُقتنيات، التي تُبهر المُحيطين بها، وتجعلهم ينظرون إليها بطمع وشجع وحسد، فالمرأة الجميلة السمات والصفات تجدها دائماً هادئة ومُتزنة، مُبتسمة الوجه خجولة، رقيقة الملامح، تحرص دائماً على مُساعدة الآخرين، تُحاول جاهدة ألّا تكون مصدر سخرية للآخرين.
  • الجمال المدفون هو كنز ثمين، دائماً ما يجعل الفتاة متميزة عن الأُخريات، من اللاتي تُظهرن جمالهن أمام الآخرين، فالجميلات هُنَّ من يعرفنَّ دفن جمالهم، وإظهاره في الوقت المُناسب، فدائماً ما تكون أكثر تلقائية وجاذبية من الأخريات، دائماً ما نرى بعض الفتيات اللاتي يلبسن أبسط الملابس لديهن هُن أكثر جاذبية وجمال، وتتسم بالرومنسية والهدوء والبراءة، فقمة الجمال أن تُخبئي أجمل ما يُميزك عن الأُخريات، ولا تُظهري كُل ما هو جميل فيكِ؛ كي تبقين أنتِ الملكة أمام من تُحبين أن تظهري أمامه بأجمل ما يُميزك عن الأُخريات.
  • بساطة الفتاة وجمال روحها واتزانها هُما سماتها وأسلحتها الفتاكة، التي تضرب بها وتر الجمال والجاذبية، عن الفتيات الأخريات اللواتي يستخدمن أفخم وأرقى الماركات والعطور والزينة باعتقادهن أنها سر الجاذبية والجمال.
  • يتوجب عليكِ كي تكونين أكثر جمالاً وجاذبية أن تكوني أكثر لباقة في حديثك، وعندما تريدين أن تضعي مكياج لا تضعي إلّا بكمية قليلة جداً، ويُفضل عدم وضع المكياج، فالجمال الحقيقي هو جمال الفتاة على طبيعتها، وهذا ما يجعلها مُميزة وأكثر إثارة لتساؤلات من حولها، كقولهم: (أهكذا تثقين بنفسك؟!)، أي أنهم يحسدونك على قوة قلبك، وثقتك بظهورك بدون مكياج، فهُم يجهلون بعض سمات الجاذبية نحو الأُنثى الهادئة والبسيطة بأناقتها.
  • أن تضحك بشكل هاديء، بحيث لا تلفت انتباه الآخرين، كانتقادها بشكل ساخر على صوت ضحكتها العالي، أو عدم احترامها المجلس أمام الآخرين، فينظرون إليها نظرة سيئة، فعند الضحك لا تُظهري سوى صف أسنانك البيضاء الأمامية العلوية، ويُفضل أن تبتسمي ابتسامة هادئة؛ كي تتصفي بالأدب والجمال.
  • الاهتمام بالمظهر اللبق، واختيار الألوان المُناسبة والملابس المُناسبة عند الخروج من المنزل مثلاً، أو حتّى وأنتِ داخل المنزل بين عائلتك أو زوجك، والحفاظ على النظافة الشخصية، والاستحمام بشكل دوري، وعمل ماسكات طبيعية من خيرات الطبيعة للوجه أو الشعر، ولا تجعلي أظافرك طويلة، فكاذب من يقول لكِ أن طول الأظافر وطلائها يُثير جاذبية الآخرين، ويعود هذا أيضاً لتعاليم الدين الإسلامي عن الجمال والنظافة والأناقة.
  • لا مانع من اصطحاب أحد صديقاتك عند اختيار ملابسك وشرائها، لكن لا تعتمدي كُل الاعتماد على صديقتك، كي لا تقتني شخصيتك، وتُصبح شخصيتك بلا رأي وبلا هدف، وتنساق وراء الآخرين.
  • الابتسامة من أهم صفات الجمال، فالابتسامة تجعل الآخرين ينجذبون إليكِ، فمن المعروف أن الشخص صاحب الابتسامة هو أكثر الشخصيات مرحاً وتفاؤلاً وجاذبية.
  • شرب الماء بكميات كبيرة إلى حدٍ ما في كل يوم يجعلك أكثر نقاءً، وخاصة عند الاستيقاظ من نومك، فالماء مُهم جداً جداً للإنسان، ويُؤثّر على قوّة الدم وضعفه، ويجعل البشرة أكثر صفاءً.

كُن جميلاً ترى الكون جميلا، هكذا نختم موضوعنا عن الجمال.