علاج فيتامين د

جسم الإنسان

يحتاج جسم الإنسان لمجموعةٍ من المُركّبات العضوية التي تساعده على اختلاف أنواعها على القيام بوظائفه على أكمل وجه، وتعّد هذه المكوّنات على أنها مغذّيات حيوية، ولكن لها كميات محدودة يجب ألا تقلّ عنها ولا تزيد، وتُعرف هذه المركبات العضوية عند صعوبة تصنيعها في الجسم واللجوء للحصول عليها من المواد الغذائية باسم الفيتامينات.

يتمّ تصنيفها وفقاً لنشاطاتها البيولوجية والكيميائية وليس وفقاً لتركيبتها، وتصنّف بناءً على مدى قابليتها للذوبان في الماء أو في الدهون، أما الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء فهي فيتامينات ب المركبة، وفيتامين C، أمّا الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون فهي فيتامينات A,D,E,K.

فيتامين د

Vitamin D، ويُلقّب هذا النوع من الفيتامينات بفيتامين أشعة الشمس؛ نظراً لإمكانية اكتسابه من أشعة الشمس، ويعتبر هذا النوع من الفيتامينات بأنه مجموعة من السيكوسترويدات الذائبة في الدهون، ويتم تصنيع فيتامين د أيضاً من الكوليسترول، ويُعتبر مركّباً كيميائياً أو مجموعة مركبات عضوية، ويُطلق مصطلح فيتامين عندما يعجز جسم الكائن الحي عن تصنيع المادة بكميات كافية فيضطر للجوء إلى الأنظمة الغذائية للحصول عليها، وكما يحمل هذا الفيتامين عدة مسميّات منها: إرجوكالسيفيرول (د3) وكوليكالسيفيرول (د 3)

لوحظ خلال الخمسين عام الماضية بأنّ أشعة الشمس لها تأثير عميق على منح أجسام الكائنات الحية فيتامين د؛ حيث تم التوصّل إلى هذه النتيجة من خلال ملاحظة أنّ نسبة قليلة من أطفال البلاد ذات المناخ الاستوائي يعانون من مرض كساح الأطفال أو تشوهات الأسنان، بينما أطفال المناطق ذات المناخ المعتدل فإنّهم يسجّلون نسبةً أعلى في الإصابة بتشوهات العظام والأسنان، وبعد البحث والتحرّي تبيّن بأن السبب هي أشعة الشمس؛ حيث إنّ أطفال البلاد الاستوائية يتعرضّون لأشعة الشمس على مدار العام فتعمل مادة البروفيتامين د الموجودة في جلد الإنسان على تحويل هذه الأشعة إلى فيتامين د، أمّا المناطق المعتدلة فإنّهم يتعرّضون لها بفصول معينة، وبالتالي فإنهم أكثر عُرضة للإصابة بهذه التشوهات لعدم وجود قدر كافٍ من فيتامين د.

كيفية إنتاجه في الجسم

تبدأ عملية إنتاج فيتامين د في طبقة الجلد في جسم الإنسان عندما يتفاعل 7-ديهيدروكوليستيرول مع الأشعة فوق البنفسجية من نوع B، ويحدث ذلك عندما تكون الأطوال الموجية متراوحة ما بين 270-300 نانومتر، وتبلغ عملية التكوين ذروتها عندما تصل الأطوال الموجية ما بين 295 و297 نانومتر.

تصل الأطوال الموجية هذا الحدّ عند التعرّض لأشعة الشمس، وعندها يصبح مؤشر الأشعة الفوق البنفسجية أكثر من ثلاثة، وكما أنه من الممكن إتمام عملية تكوين فيتامين D3 عندما يبلغ مؤشر الأشعة فوق البنفسجية نسبةً أكبر من ثلاثة وذلك يحدث غالباً في المناطق الاستوائية بشكل يومي، أمّا في المناطق ذات المناخ المعتدل فإن هذا الحدث يعتبر موسمياً أي في فصلي الربيع والصيف؛ حيث تواجد الشمس بكثرة، أما في قطبي الأرض فإن هذه العملية تعتبر معدومة.

أهميته

  • يحفّز الجسم على امتصاص العناصر اللازمة والضرورية لنمو العظام والأسنان (الكالسيوم والفسفور).
  • يحافظ على مستويات المعادن في الجسم وتوازنها.
  • التحكّم بعملية دخول المعادن إلى العظام وخروجها منها.
  • يلعب دوراً فعالاً في نمو الخلايا.
  • القضاء على الخلايا السرطانية والحد من نموها وانتشارها.
  • يحفّز نشاط جهاز المناعة.

أضرار نقصه

  • يؤدّي نقص فيتامين د إلى الإصابة بمرض كساح الأطفال (Rockets).
  • تأخر ظهور الأسنان لدى الأطفال.
  • ظهور حبّات على الضلوع حجمها بحجم حبات المسبحة.
  • يؤدي إلى الإصابة بمرض لين العظام لدى الكبار.
  • هشاشة العظام.
  • ارتفاع نسبة احتمالية الإصابة بسرطان الثدي والقولون والبروستات.
  • سهولة كسر مفصل الورك.
  • زيادة فرصة الإصابة بمرض السكري.
  • احتمالية الاصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • يؤدي إلى تخفيض معدلات انقباض عضلة القلب.
  • يصيب بمرض التصلب المتعدد.
  • مرض الروماتويد (مرض يصيب الممفاصل).
  • أمراض نفسية.

أعراض نقصه

  • الشعور بآلام في العضلات وضعفها.
  • الشعور بالتعب والإرهاق المزمن.
  • الإصابة بكسر في مفصل الورك وخاصة عند كبار السن.
  • الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية
  • بروز عظام منطقة الصدر من الجوانب.
  • زيادة عرض ومساحة عظام الساعد.
  • تقوس في عظام العمود الفقري والأرجل.
  • بروز مقدمة الجبهة.

أضرار زيادته

  • ارتفاع مستويات عنصر الكالسيوم في الدم، ويعتبر حالةً خطيرة إثر تسببّها بترسّب الكالسيوم الزائد عن حاجة الجسم في الكلى والقلب وبالتالي يُسبب أمراضاً خطيرة.
  • التعب العام.
  • القيء.
  • إمساك وجفاف.
  • تهيّج.
  • فقدان الشهية.
  • عدم انتظام نبضات القلب.
  • الإصابة بحصى الكلى.
  • تكلسّ الأنسجة الرخوة.

أسباب نقصه

  • افتقار الجسم للتعرض لأشعة الشمس.
  • سن اليأس، تبدأ المادة الأساسية المكونة لفيتامين د كلّما تقدّم العمر بالنقصان من الجلد.
  • وجود أمراض في الأمعاء الدقيقة وبالتالي يؤدّي إلى سوء امتصاص فيتامين د.
  • السمنة المفرطة؛ حيث تُعتبر عاملاً مساعداً على تجميع فيتامين د في الدهون ما يمنع الجسم من امتصاصه.
  • افتقار حليب الأم لفيتامين د في بعض الحالات.
  • الإصابة بأحد أمراض الكبد.
  • الإصابة بأمراض الكلى.
  • اتباع نظام غذائي سيء.
  • تناول أدوية صرع.
  • أمراض وراثية.

مصادر الحصول عليه

  • أشعة الشمس المباشرة وذلك بالتعرّض لها.
  • مصادر الكالسيوم (الحليب، والجبن، وصفار البيض)، ويعتبر الجبن من أغنى مصادر الكالسيوم الغنية بفيتامين د الذي يُحفّز سرعة امتصاص الكالسيوم بكميات كبيرة.
  • الكبد المطبوخ (كبد الدجاج، والنعاج، والعجل، والبقر).
  • التونة.
  • سمك السلمون.
  • السمك المملح.
  • السردين المعلب.
  • الفطر (المشروم).
  • زيت كبد سمك القد.

الكمية الموصى بها

يُنصح بتناول كميات معينة من المصادر الغذائية الغنية بفيتامين د، وذلك للحفاظ على توازنه في الجسم، وتكون هذه الحصص وفقاً للفئة العمرية على النحو التالي:

  • حديثو الولادة: وهم من عمر يوم وحتى عمر سنة واحدة يحتاجون إلى أربعمئة وحدة دولية من فيتامين د.
  • فئة الأطفال: وتشمل من عمر سنة واحدة وحتى ثلاث عشرة سنة، ويحتاجون إلى ستمئة وحدة دولية من فيتامين د.
  • فئة اليافعين: وتشمل الفئة العمرية ما بين أربعة عشر عاماً وحتى ثمانية عشر عاماً ويحتاجون إلى ستمئة وحدة دولية من فيتامين د.
  • الفئة العمرية من 19 وحتى السبعين عاماً يحتاجون أيضاً إلى ستمئة وحدة دولية.
  • كبار السن من هم فوق سنّ الواحد وسبعين سنة، يحتاجون إلى أكثر من ثمانمائة وحدة دولية مع ضرورة التعرّض لأشعة الشمس، أما في حال عدم التعرض للشمس فإنّ الجرعة المطلوبة هي ألف وحدة دولية.

يفضّل أن تبقى الأطراف (الأيدي والأرجل) مكشوفةً عند التعرض لأشعة الشمس مرّتين في الأسبوع، والأوقات المُفضّلة لذلك هي فترة ما بعد شروق الشمس بساعتين وقبل الظهر، وفترة العصر، وقبل الغروب بساعتين.

علاج نقص فيتامين د

يُعطي الطبيب المختّص للمريض المصاب بنقص فيتامين د أقراصاً أو كبسولات بجرعات محدّدة، وتكون على النحو التالي:

  • (الجرعة الأولى): أقراص من الجرعة 50.000 وحدة دولية، ويتناولها المصاب مرّةً واحدة أسبوعياً وذلك لمدة ثمانية أسابيع.
  • الجرعة الثانية: جرعة 5000، بعد انتهاء المدة المخصّصة للجرعة الأولى يوصي الطبيب المريض بتناول أقراص من جرعة 5000 وحدة دولية لمدة شهرين، وتؤخذ يوماً بعد يوم، ويخضع بعدها المريض لفحوصات نسبة فيتامين د، فإذا كانت النتيجة أقل من 30 نانوجرام، يعاود الطبيب تكرار الجرعة لمدة شهرين، ويوصي بإعطاء المريض علاج وقائي جرعته 800-1000 وحدة دولية، أو جرعة 50.000 وحدة دولية كل شهر مع إعطاء تعليمات بالتعرض لأشعة الشمس لمدة كافية تصل إلى ثلاثين دقيقة يومياً.