أعشاب تخفف الوزن

خسارة الوزن الزائد

مشكلة الوزن الزّائد والرّغبة في تخفيف الوزن أضحت مشكلة العصر، حيث إنّ الكثير من النّاس حول العالم يعانون من مشكلة زيادة الوزن، ويرغبون في الحصول على جسم ممشوق صحيّ، فيلجأ البعض للتدخل الجراحيّ بعد فشله في تحقيق هدفه، ويلجأ البعض الآخر للأدوية والعقاقير التي تسبب الكثير من المضار الصحيّة، كما يتبع الكثير من الناس الأنظمة الغذائيّة التي تركّز بشكل كبير على خسارة الوزن، إلا أنّها تُعدّ غير صحيّة في الكثير من الأحيان، والحل الأمثل لخسارة الوزن الزائد والذي ينصح به الأطباء وأخصائيّو التغذية هو اتباع نظام غذائي صحيّ لتخفيف الوزن، وممارسة التمارين الرياضيّة التي تحرق الدهون وتشدّ الجسم، ولكنْ هناك أعشاب وخلطات طبيعيّة قد تحمل الكثير من الفوائد والحلول لمشكلة زيادة الوزن.

الحقيقة وراء استهلاك أعشاب تخفيف الوزن

بعض الأعشاب قد تحفّز عملية حرق الدهون في الجسم، وبعضها يملأ المعدة ويمنح الشعور بالامتلاء وزيادة الشعور بالشبع، والذي بدوره يقلّل كميّة المواد الغذائيّة والسعرات المستهلكة طوال اليوم، إلا أنّه يجب توخّي الحذر عند استهلاك أي عشبة لأي غرض كان، لما للأعشاب من تأثير ضار لو زاد استعمالها عن حدّها المسموح، كما أنّ الكثير من الأعشاب قد تتعارض مع الكثير من الأدوية، وتزيد الكثير من المشاكل الصحية سوءاً، لذا يجب استشارة الطبيب المختصّ قبل البدء بإدراج أية عشبة ضمن البرنامج الغذائي اليوميّ؛ لتجنّب أي مخاطر صحيّة محتملة.

بعد التأكد من سلامة استهلاك الأعشاب الطبيّة وملاءمتها للحالة الصحيّة يمكن استهلاك هذه الأعشاب مُجتمعةً أو منفردة، ويُنصح بالالتزام بممارسة الرياضة بانتظام، واتّباع نظام غذائيّ صحيّ مخصّص لخسارة الوزن، كل ذلك قد يختصر الفترة الزمنية اللازمة للوصول إلى الوزن المثاليّ، وحرق الدهون العنيدة المتراكمة في الجسم.

أعشاب تخفّف الوزن

هناك بعض الأعشاب التي أثبت العلم فعاليتها في خسارة الوزن الزائد، كما بيّن مضارها لتوخّي الحذر عند استهلاكها، ومن هذه الأعشاب ما يأتي:

الشاي الأخضر

يُعدّ الشاي الأخضر أهم عشبة فعالة في مجال إنقاص الوزن، واستخدامه شائع جدّاً بسبب قدرته على تعزيز عمليات الأيض وتسريعها وحرق الدهون في الجسم، وليس لأنه مدرّ قويّ للبول، فإدرار البول لا يرتبط بخسارة الوزن، ويحتوي الشاي الأخضر على العديد من المركبات المضادة للأكسدة التي تلعب دوراً مهماً في زيادة فعاليّة عمليّات التمثيل الغذائيّ، وتحفيز حرق الدهون في الجسم، ومن أهم ثلاث مواد كيميائيّة موجودة في الشاي الأخضر، يُعتقد أنّها المسؤولة عن زيادة عمليّات التمثيل الغذائيّ، وتحفيز عمليات الأيض هي مادة الكافيين، ومادة البوليفينول الموجودة في أوراق الشاي، ومادة الكتيكين، إلا أنّه يجب توخّي الحذر عند استهلاك الشاي الأخضر من قبل الأشخاص الذين يعانون من الجفاف، ومن قبل مرضى الضغط، لما له من خصائص مدرّة للبول، ولاحتوائه على مادة الكافيين المنبّهة، كما أن استهلاكه بكميات كبيرة قد يسبب العصبية والإسهال.

القرفة

اشتُهرت القرفة بفوائدها الصحية الكثيرة، كما أنّ لها دوراً مهماً في خسارة الوزن، حيث أثبتت الدراسات أنّ لها دوراً كبيراً في سد الشهية ومحاربة تراكم الدهون في الجسم، مما يساعد على خسارة الوزن الزائد، ويعود ذلك بسبب محتواها العالي من الألياف الغذائيّة والكالسيوم والحديد، كما أنّ لها قدرة على تقليل مستويات السكر في الدم، عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الطعام في الأمعاء، مما يعني خفض مستويات السكر في الدم.

كما أنّ للقرفة طعماً حلواً قد يُغني عن تناول الحلويات والسكريات، ويثبّط الرغبة الشديدة بتناولها. وأثبتت الدراسات أيضاً قدرة القرفة على تخفيض مستويات الكولسترول منخفض الكثافة (الكولسترول السيئ) في الدم، كما أنّها تساعد على رفع معدل عمليّات أيض الدهون، وحرقها بسرعة أكبر عن طريق المساعدة على نقل الدهون من الكبد، حيث يستطيع الجسم استخدامها للحصول على الطاقة، ويجب توخّي الحذر عند استهلاك القرفة من قبل الأشخاص المصابين بانخفاض ضغط الدم، ومن قبل النساء الحوامل والمرضعات، والأشخاص الذين يعانون من حساسيّة القرفة.

بذور الكتّان

تعتبر بذور الكتان من الأعشاب التي تعمل على خسارة الوزن الزائد؛ بسبب محتواها العالي من الألياف الغذائية، وفقرها من الكربوهيدرات والسكريّات، كما أنّها تُعدّ مصدراً ممتازاً من مصادر أحماض أوميغا 3 الدهنيّة المفيدة لصحة الجسم. وتحتوي بذور الكتان على مادة صمغيّة بالإضافة إلى الألياف، والتي بدورها تساعد على ملء المعدة ومنح الشعور بالشبع بعد نقعها بالماء وتناولها، مما يقلّل من كميّة الطعام المستهلكة خلال اليوم، كما أنّ بذور الكتان تحمي عضلة القلب، وتحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب، حيث تخفّض نسبة الكولسترول منخفض الكثافة (الكولسترول السيّئ) في الدم، كما أنّ لقشرتها دوراً كبيراً في محاربة السرطان والوقاية منه.

لاستهلاك بذور الكتان محاذير كثيرة، فقد يسبّب تناول بذور الكتان بعض الأعراض الجانبيّة؛ كانتفاخ البطن وآلامه، وتشكّل غازات البطن، والإسهال أو الإمساك، وآلام المعدة، والغثيان، كما أنها قد تسدّ الأمعاء، لذا يُنصح بتناولها مع شرب كميّات كبيرة من الماء لمنع حدوث ذلك.

قد تعمل بذور الكتان أيضاً على ارتفاع مستويات الدهون الثلاثيّة في الدم، وقد تخفّض ضغط الدم الانبساطي، وتخفّض مستويات السكر في الدم، لذا يجب استهلاك بذور الكتان بحذر شديد من قبل الأشخاص الذين يعانون من هذه المشاكل الصحية، ولبذور الكتان قدرة على زيادة النزيف وإبطاء تخثر الدم، كما أنها قد تضرّ بالحامل والمرضع والأشخاص الذين يعانون من التحسس الهرموني الذي قد يؤدي إلى تطور العديد من السرطانات كسرطان الثدي، والرحم، والمبيض، بسبب عملها داخل الجسم كهرمون الإستروجين، إلا أن هناك بعض الدراسات الأولية التي تشير إلى نتائج معاكسة، وهي أن لبذور الكتان قدرة على مقاومة ومعارضة هرمون الإستروجين، مما يعني قدرتها على الحماية ضد السرطانات الناتجة عن التحسس الهرموني، لكن بسبب قلة الأدلة العلمية التي تؤكد مدى تأثير بذور الكتان في المشاكل الصحية المتعلقة بالتحسس الهرموني، ويُنصح في هذه الحالة بعدم استهلاك بذور الكتان بشكل كبير.

الزنجبيل

عُرف الزنجبيل بفوائده الكثيرة التي تخص الجهاز الهضمي، حيث يسهّل حركة الأمعاء وعمليات الهضم وخفض مستويات الكولسترول السيئ في الدم؛ بسبب محتواه العالي من الألياف الغذائية، وبسبب محتواه من الإنزيمات التي تحفز البروتينات لإفراز الإنزيمات الهاضمة، كما اشتُهر الزنجبيل بأنّه من الأعشاب المهمّة للتخسيس وتعزيز خسارة الوزن، حيث يوسّع الأوعية الدمويّة، مما يساعد على تحسين الدورة الدموية وتعزيز عمليات التمثيل الغذائيّ، بالإضافة إلى خواصه الداعمة لعمل الجهاز الهضميّ المذكورة سابقاً.

وتشير بعض الدراسات إلى أنّ تناول الزنجبيل من قبل الأشخاص قد يعمل على خسارة الدهون بنسبة قد تصل إلى 20% أكثر من الأشخاص الذين لا يتناولونه. ويُنصح بتجنّب استهلاك الزنجبيل أثناء فترات الإرضاع ومراحل الحمل المتقدّمة، كما أنه قد يقلّل من مستويات السكر في الدم، ويخفّض ضغط الدم، ويزيد من خطر النزيف، ممّا يجعله يتفاعل مع الأدوية الخاصة بمرضى السكر، والضغط، وأدوية سيولة الدم، لذا يجب استهلاكه بحذر من قبل الأشخاص الذين يعانون من المشاكل الصحيّة السابقة.