نصائح لتخفيف الكرش ، سمنة البطنية

السمنة البطنية أو (الكرش)

السمنة البطنية هي تراكم للدهون في منطقة البطن ويكون الجسم على (شكل التفاحة)، ونمط هذا الشكل منتشر أكثر لدى فئة الرجال، بينما النساء عادة ما تتراكم الدهون عندهن حول منطقة الوركين والفخذين ويكون الجسم على (شكل الكمثرى). ويتم تحديد السمنة البطنية عن طريق قياس محيط الخصر(بالإنجليزية: waist circumference)، إذ يعتبر مؤشراً للتركيز غير الصحي للدهون في منطقة البطن وزيادة خطر الإصابة بالمشاكل الصحية، حيث تكون قيم محيط الخصر الطبيعية بحسب الاتحاد الدولي للسكري(IDF) كالآتي:

الفئة محيط الخصر (سم)
الرجال أقل من 94 سم
النساء أقل من 80 سم

نصائح لتخفيف دهون البطن

توجد الكثير من الحميات التي تعتمد على نوع محدد من الطعام باعتباره فعالاً في حرق دهون منطقة البطن، ولكن لا يوجد أي دليل علمي لذلك، لذا فإنّ الطريقة الوحيدة للحد من دهون منطقة البطن هي عن طريق تخفيف الوزن، ويكون ذلك عن طريق زيادة حرق السعرات الحرارية من خلال ممارسة الرياضة وزيادة النشاط البدني على حساب السعرات الحرارية المتناولة من الغذاء. إذ إنّ الدمج بين النظام الغذائي وممارسة الرياضة هي الطريقة الأكثر فعالية للحد من دهون البطن وغيرها من أشكال الدهون الزائدة. وهذه مجموعة من النصائح لتخفيف الدهون في منطقة البطن:

  • اتباع نظام غذائي صحي وذلك عن طريق:
    • التركيز على الأغذية النباتية مثل (الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة).
    • اختيار مصادر البروتين قليلة الدهون مثل الأسماك ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
    • تناول كميات معتدلة من الدهون غير المشبعة الموجودة في الأسماك والمكسرات والزيوت النباتية.
    • الحد من الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم ومنتجات الألبان عالية الدسم مثل: (الجبن والزبدة).
    • الحد من الأطعمة المصنعة خاصةً اللحوم المصنعة.
  • الحد من تناول السعرات الحرارية: حيث أظهرت الدراسات أنّ تخفيض استهلاك الطاقة من (400 إلى 700) سعرة حرارية في اليوم الواحد يمكن أن تؤدي إلى خفض (15% إلى 30%) من الدهون في منطقة البطن على مدى فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة شهور، ولكن من الضروري التنويه أنّ التخفيف يجب أن يكون بالطريقة الصحيحة اعتماداً على نظام غذائي صحي (متوازن ومتنوع) للحصول على جميع احتياجات الجسم من المجموعات الغذائية المختلفة.
  • إدخال النشاط البدني في الروتين اليومي: ممارسة الرياضة مهمة جداً لحرق الدهون وفي الوقت ذاته للمحافظة على الكتلة العضلية في الجسم، وذلك لأنّ العضلات تحرق السعرات الحرارية أكثر من الدهون، وبالتالي كلما كان كتلة عضلية أكبر كان الحرق أكثر، وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يوصى بممارسة النشاط البدني المعتدل، مثل المشي السريع، لمدة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع (30 دقيقية في اليوم خمس مرات في الأسبوع) أو النشاط البدني القوي، مثل الركض، لمدة 75 دقيقة على الأقل في الأسبوع (15 دقيقية في اليوم خمس مرات في الأسبوع). ولا تكفي ممارسة الرياضة وحدها إذ يجب أن يكون النشاط البدني خلال اليوم كاملاً، فإذا كان العمل لا توجد فيه حركة بدنية فمن الممكن اتباع هذه النصائح:
    • أخذ فواصل قصيرة كل ساعة وتحريك الجسم، من الممكن القيام بنزهة قصيرة.
    • تحريك الأقدام عند التحدث أو أخذ استراحة وعدم القدرة على تغيير المكان في العمل.
    • عدم استخدام المصعد والصعود على الدرج.
    • إيقاف تشغيل التلفزيون والأجهزة الأخرى عند الرجوع إلى المنزل والقيام بشيء أكثر نشاطاً.
  • النوم الكافي: نقص النوم يمكن أن يؤدي إلى زيادة في الوزن، والإصابة بالسكري، وغيرها من المشاكل الصحية، أربع أو خمس ساعات من النوم غير كافية للجسم، إذ يجب الحصول على فترة كافية من النوم تتراوح من (7 إلى 8) ساعات في اليوم.
  • التخفيف من مستويات التوتر: الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من التوتر أكثر عرضة للإصابة بالسمنة في منطقة البطن من الأشخاص الأكثر استرخاءً، وذلك لأن الإجهاد يطلق هرمون الكورتيزول، مما يشجع تراكم الدهون حول البطن، لذلك فإن تخصيص بعض الوقت للخروج والاسترخاء خطوة مهمة من الممكن أن تساهم في تخفيف الدهون الزائدة في البطن.
وتجدر الإشارة إلى أنّ التّخلص من دهون البطن يحتاج إلى الجهد والصبر، لذا فإن فقدان الدهون الزائدة والمحافظة على عدم اكتسابها مرة أخرى يجب أن يكون عن طريق فقدان الوزن بطريقة ثابتة وبطيئة.

دهون البطن مؤشر لخطر الإصابة بالأمراض

الأشخاص الذين يعانون من السمنة في منطقة الخصر والبطن لديهم خطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة المبكرة من الأشخاص الذين يتوزع وزنهم الزائد حول الوركين والفخذين، وذلك لأن الدهون في منطقة البطن تحيط بأعضاء الجسم الداخلية في منطقة البطن مثل الكبد والبنكرياس والقلب وغيرها من الأعضاء، وهذه الدهون تسمى الدهون الحشوية (بالإنجليزية: visceral fat)، وهي دهون نشطة تفرز أحماضاً دهنية وعوامل مؤدية للاتهاب (بالإنجليزية: inflammatory agent) وهرمونات، وتؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع مستويات الكولسترول، والدهون الثلاثية، والسكر في الدم، بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

الوزن الزائد والسمنة

عرّفت منظمة الصحة العالمية (WHO) الوزن الزائد والسمنة من قبل بأنهما تراكمٌ غير طبيعي أو مفرط للدّهون يشكل خطراً على الصحة.
ويتم تصنيف الوزن الزائد والسمنة لدى البالغين عن طريق مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: Body Mass Index)، وهو مؤشر بسيط لقياس (الوزن إلى الطول) يُعرَّف بأنه وزن الشخص بالكيلوغرام مقسوماً على مربع طوله بالمتر (كغ/ متر2)، ويكون التصنيف كالآتي:

مؤشر كتلة الجسم(كغ/ متر2) التصنيف
أقل من 18.5 نقص في الوزن
من 18.5 إلى 24.9 الوزن الطبيعي أو الصحي
25 أو أكثر وزن زائد
30 أو أكثر سمنة

مثال: إذا كان وزن الشخص 55 كغ وطوله 1.6 متر، عن طريق الحساب (55 ÷ (1.6)2 = 21.48) يكون مؤشر كتلة الجسم 21.48 (كغ/ متر2)، فيكون تصنيف الوزن ضمن الوزن الطبيعي.

مخاطر السمنة

تعد زيادة الوزن والسمنة من عوامل الخطر القوية للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بالإنجليزية: cardiovascular diseases)، والسكري من النوع الثاني (بالإنجليزية: type 2 diabetes)، لذا فإن الدهون الزائدة في الجسم تعد من الأسباب الرئيسية للوفاة والعجز، والإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم والسرطان والسكري وهشاشة العظام (بالإنجليزية: osteoarthritis) والكبد الدهني (بالإنجليزية: fatty liver) والاكتئاب.

تشير البيانات إلى أنّ هذه الاضطرابات الأيضية الناتجة عن زيادة الوزن والسمنة تتزايد بشكلٍ كبيرٍ بين البالغين في إقليم الشرق الأوسط، إذ إنّ أعلى مستويات للوزن الزائد والسمنة بين البالغين (من عمر15 سنة فما فوق) في 16 دولة مختلفة في المنطقة كانت موجودة في مصر والبحرين والأردن والكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وإنّ ارتفاع مستويات السمنة بين الأطفال والمراهقين يثير قلقاً بالنظر إلى الأدلة الحديثة التي تربط بين البدانة في مرحلة الطفولة والمراهقة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة في مرحلة البلوغ. كما تتراوح نسبة انتشار زيادة الوزن والبدانة في هذه البلدان بين 74-86% لدى النساء و69-77% لدى الرجال.
وعلى الصعيد العالمي، هناك 1.5 مليار من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، ومن المتوقع أن يزيد عددهم إلى 3 مليارات نسمة بحلول عام 2030.