كيف تتخلص المرأة الحامل من الغثيان

كيف تتخلص المرأة الحامل من الغثيان
كيف تتخلص المرأة الحامل من الغثيان

الشعور بالغثيان

إذا كنت تصابين بهذه الأعراض في فترة الحمل فلا ينبغي لك أن تضطربي على أي حال، فإنّ الجهاز الهضمي لدى بعض النساء أكثر حساسية منه لدى البعض الآخر، ويظهر هذا أكثر حدوثاً عند النساء اللاتي لا يمكنهن الاسترخاء، وعندما يعتاد جسمك على التغيرات الناجمة عن الحمل يزول الغثيان، وبالتحديد غثيان الصباح، ويندر أن يستمر إلى ما بعد الشهر الثالث، وفي وسعك أن تقومي بأشياء كثيرة تساعدك على التغلب عليه. والراحة مهمة، فإن كنت تشعرين بدوار ورغبة في القيء فلا تقفزي من الفراش في الصباح، ولا تقومي بأعمال المنزل على الفور، على رسلكِ، تحرّكي على مهل، أجِّلي غسل أسنانك إلى ما بعد الإفطار، وليكن غسلها برفق، ودعي زوجك يعدّ طعام الإفطار، واتركي الأطباق وتنظيم السرير بعض الوقت، ولكن إياكِ والرقاد في الفراش طوال اليوم، فإنه خطأ جسيم، ولا تأخذك الحيرة، فستجدين أن حالتك تزداد تحسناً مع مرور النهار.

وخير ما تصنعين –وإن كان هذا يبدو غريباً-هو أن تأكلي شيئاً قبل مغادرة السرير في الصباح، ضعي بعض قطع من البسكويت على المنضدة بجوار الفراش، وكليها حالما تستيقظين من النوم، ثم تمددي في فراشك مدة 15 دقيقة قبل مغادرته، أو فليحضر لك زوجك بعضاً من الخبز المقدد (التوست) أو الحبوب قبل قيامك، وليس من الحكمة أن تكثري من شرب السوائل مع هذه الوجبة المبكرة، فإنّ السوائل كثيراً ما تجعل الأمور تسير إلى أسوأ، والأغذية شديدة الحلاوة كالكعك والحلوى مضرة أيضاً، وأحسن الأغذية هي البسكويت الجاف، والخبز المقدد، أو غذاء خفيف، كالحبوب مع شيء من اللبن وقليل جداً من السكر إذا رغبت في شيء منه أصلاً.

وبعد أن تغادري فراشك بقليل يمكنك أن تتناولي طعام إفطارك المعتاد دون أي صعوبة، وإذا شعرت بميل للقيء فارقدي واسترخي بعض الوقت، إياك أن تجوعي نفسك، وستجدين أن شعورك بالغثيان في الصباح يختلف عن النوع المعتاد الذي ينشأ من اضطراب المعدة، إذ أن تناول الطعام يساعد على إزالته.
وعليك أن تجربي أكل ست وجبات صغيرة، بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة، أو تتناولي قطعاً من البسكويت، أو مأكولات خفيفة من أي نوع كان، كل ساعتين بين الوجبات إلى أن تمر فترة الدوار.

أهم الأعراض التي تواجهكِ في فترة الحمل

حموضة المعدة (حرقان القلب)

حموضة المعدة نوع من أنواع عسر الهضم، وليس له أي علاقة بالقلب، ولكنه سمي كذلك لأن الألم يظهر كأنه في الصدر بالقرب من القلب.
و أكثر ما يلاحظ حرقان القلب في الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل، ففي هذه الشهور يضغط الجنين النامي على المعدة، وقد يعوق حركتها الطبيعية أثناء عملية الهضم، وهناك الكثير من الأدوية التي تفيدك في علاج هذه الحالة، فعليك أن تسألي طبيبك عن أفضلها، وإياك أن تأخذي بيكربونات الصودا إلا إذا وصفها لك طبيبك.

الإمساك

يكثر حدوث الإمساك في أثناء الحمل حتى عند من كانت أمعاؤهن طبيعية قبل الحمل، ويمكنك أن تساعدي على منع الإمساك بأن تكثري من أكل الفواكه والخضروات، وشرب الكثير من الماء، واجتهدي في أن تنظمي وقتا معينا كل يوم للتبرز، وليكن ذلك بعد الإفطار فإنها عادة حسنة، وبعض الناس لا يتبرزون بطبيعتهم إلا مرة كل يومين أو ثلاثة، فإن كانت هذه هي عادتك الطبيعية فلا تتوقعي أن تتبرزي يومياً، والاستمرار في تعاطي كميات كبيرة من الملينات يضر أكثر مما ينفع، فإنها تهيج الغشاء المبطن للأمعاء ولا تتيح لك فرصة تعويد أمعائك على عادات حسنة.

الميل للنوم

إن الميل للنوم أمر معتاد جداً في الشهور الأولى من الحمل، ولكنك قد لا تشعرين به حين تصل شهور حملك إلى ثلاثة أو أربعة، فالنوم والراحة هما الوسيلتان الطبيعيتان لتجديد نشاطنا، وفي أوائل الحمل يكون جسمك قد أخذ يعتاد التغيرات الناتجة عن الحمل، ولذا، فإنك غالباً ما تحتاجين إلى قسط أكبر من النوم، إلا أنه كلما تقدم الحمل يسهل على جسمك أن يتهيأ لأداء وظيفته، ويختفي الميل إلى النوم، ويمكنك أن تواجهي هذه الحالة بالنوم عدداً معينا من الساعات، وأخذ فترة راحة أثناء النهار.

تكرار البول على فترات قصيرة

تلاحظين في أوائل الحمل أنك تحتاجين إلى التبول أكثر من المعتاد، وأكثر السيدات يلاحظن ذلك عندما يجدن أنهن مضطرات للقيام أثناء الليل للتبول، وفي الشهور الوسطى من الحمل تزول هذه الحاجة المتكررة للتبول في أغلب الأحيان، ثم تعودين إلى الإحساس بها مرة أخرى في أواخر الحمل، وتفسير ذلك أن المثانة توجد في وضعها الطبيعي أمام الرحم مباشرة، وعندما يبدأ الرحم في النمو في أوائل الحمل يضغط على الجزء السفلي من المثانة، ولذا، تشعرين في الرغبة بالتبول على فترات متقاربة، ويتغير هذا الوضع حوالي الشهر الرابع، وتلاحظ بعض السيدات تسلل البول عند السعال، أو الاستغراق في الضحك، أو الحطو العنيف.

الوحم واشتهاء الطعام

تجد بعض النساء من الجيل الماضي لذة في التحدث عن الأشياء التي كن يضطررن إلى أكلها في فترة الحمل، مدفوعات إلى ذلك بقوة لا تقاوم ما بين مخلللات ومثلجات، وبعض هذه الأحاديث تبدو غريبة كل الغرابة. ونحن نعلم الآن أنّ مثل هذا الاشتهاء جزء ضروري من الحمل، وأنه قد ينتج من العادات السيئة في التغذية، كما أنه قد يحدث إذا أحست المرأة بالقلق أو الاضطراب؛ نتيجة للحمل إلى درجة تستوجب العناية بها. ومن جهة أخرى، فإن كل امرأة حاملاً كانت أم غير حامل تمر بأوقات تحس فيها برغبة خاصة بلون معين من ألوان الطعام.

وفي بعض الأحيان، يدل اشتهاء نوع خاص من الأكل كالبرتقال أو الليمون -مثلاً- على أن الجسم في احتياج حقيقي إلى هذا النوع، أما إذا كنت قد اعتادت الأكل دون نظام ودون مراعاة لقواعد التغذية الصحية، فقد تشتهي أشياء لا تكون بحاجة إليها، فإذا وجدت أنك تشتهين بعض أنواع من الطعام أكثر من المعتاد، فأخبري طبيبك واستطلعي رأيه، فإن كانت تلك المأكولات جزءاً ضرورياً من أكلك، ولا تأثير لها على ازدياد وزنك، فسينصحك بالاستمرار في تناولها، أما إذا كانت مضرة بك فمن الخير لك أن تضبطي رغباتك إلى حد ما، ونذكر أيضاً أنّ معظم النساء اللاتي كن يتناولن غذاء مناسباً قبل الحمل، واللاتي يستطعن تنظيم أمورهن، بحيث يتناولن الأطعمة الصالحة لفترة الحمل، لا يشعرن باشتهاء أي لون خاص من الطعام.

سيلان اللعاب

يجد بعض النساء أن لعابهن يسيل بكثرة خلال فترة الحمل، ولسنا نعرف سبب ذلك، وغالباً يقف من تلقاء ذاته بعد فترة، وهي حالة تبعث على الضيق؛ لأنها قد تسبب القيء من وقت إلى آخر. ولكن عدة وجبات صغيرة من الطعام بدل ثلاث وجبات كبيرة قد يساعد في بعض الأحيان على التخلص من هذه الحالة، وبعض النساء يفيدهن مضغ اللبان، فإن كان سيل اللعاب يضايقك فاستشيري الطبيب الخاص بك.

ألم الظهر

كلما زاد حجم البطن تغيرت معها هيئتك العامة، فيتغير وضع عضلات الظهر بتأثير ما تتعرض له من جذب من جهات مختلفة، وتشعر بعض السيدات بألم الظهر في المدة الأخيرة من الحمل، يكون ذلك عادة في نهاية اليوم، ويمكنك أن تتحاشيّ ألم الظهر إلى حد ما، بلبسك أحذية ذات كعب منخفض أو قليل، فإنها تساعدك على حفظ توازنك، كما أن لبس حزام البطن أو كورسيه يساعدك على ذلك أيضاً، وإذا لاحظتِ أن ألم الظهر كثير الحدوث، فعليكِ بالراحة قدر الإمكان.